حياتك النشيطة مع متلازمة القدم السُّكرية.

2779010- DSC0616--169-cf(4881905) en

متلازمة القدم السُّكرية: تدابير العناية، والوقاية، والعلاج

إن متلازمة القدم السُّكرية هي إحدى مضاعفات داء السُّكري، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين بها وأسرهم، وقد تكون في بعض الحالات خطيرة جداً؛ ومع ذلك، بإمكانك اتخاذ خطوات فعّالة للحد من هذه الحالة وتقليل خطر الإصابة بها. ولتحقيق ذلك، من الضروري استشارة الطبيب في وقت مبكر وفي الوقت المناسب.

4781499-220106 3031--169-cf(4881902) en
داء السُّكري

ما هي العلاقة بين داء السُّكري ومتلازمة القدم السُّكرية؟

يُطلَق على متلازمة القدم السُّكرية باللهجة العامية اسم القدم السُّكرية، وهي إحدى مضاعفات داء السُّكري. في ألمانيا، يُعاني ما بين السبعة والتسعة بالمئة من السكان من داء السُّكري، ويُصاب ما بين عشرين وثلاثين بالمئة من هؤلاء الناس بمتلازمة القدم السُّكرية، التي يشار إليها طبياً أيضاً بالاختصار DFS.

عادةً ما تظهر متلازمة القدم السكرية بالتزامن مع مرض الاعتلال العصبي الحسي أو مرض الانسداد الشرياني المحيطي أو كليهما، وهذان العاملان ينتُجان عن غياب الرعاية الكافية لمريض السُّكري.

في حالة الاعتلال العصبي الناجم عن داء السكري، أي تلف الجهاز العصبي المحيطي، يكون الإحساس بالقدم محدود، حيث يؤدي التلف في الأعصاب إلى تغير الإحساس بالألم في منطقة القدم مما يؤثر على القدرة بالإحساس بالإصابات البسيطة مباشرة، كما يمكن لانخفاض أو تغيّر الإحساس في القدمين أن يؤثر أيضاً على السلامة أثناء المشي، مما يزيد من خطر التعرض للإصابات.

أما بالنسبة لمرض الانسداد الشرياني المحيطي فهو أحد الاضطرابات التي تصيب الدورة الدموية؛ وبسبب الانسداد التدريجي للأوعية الدموية في الساق، سيؤدي هذا المرض إلى نقص التروية في الساقين والقدمين، ومن علاماته البطء في التئام الجروح في الأنسجة المصابة.

عند حدوث هذين المرضين معاً، سيزداد احتمال تطور الإصابات الطفيفة إلى تقرحات مفتوحة (قروح). تجدر الإشارة هنا أن متلازمة القدم السُّكرية أكثر شيوعاً لدى مرضى السُّكري من النوع الثاني، وعلى الرغم من شيوع هذه المتلازمة كأحد مضاعفات داء السُّكري، فمن الممكن اتخاذ الكثير من الخطوات للحد من خطر الإصابة بهذا النوع من المضاعفات.

ما هو داء السُّكري؟

داء السُّكري هو اضطراب استقلابي يتسم بارتفاع مستمر في مستويات الغلوكوز في الدم، ويُعرف عادةً باسم السُّكري.

يؤدي هرمون الأنسولين دوراً رئيسياً في ضبط مستويات السكر في الدم، ويضمن هذا الهرمون عادةً انتقال السكر الذي يمتصه الجسم بعد تناول الأطعمة والمشروبات الى خلايا الجسم وتحويله إلى طاقة، ولكن إذا تعذر على الجسم انتاج ما يكفي من الأنسولين أو إذا أصبح الأنسولين غير فعال (بتحويل السكر إلى طاقة داخل الخلايا) بسبب المقاومة، فلا يمكن لسكر الدم أن يتحلل، وعندئذٍ ستتسبب مستويات سكر الدم المرتفعة بشكل دائم بضرر للعيون، والكلى، والأعصاب، والأقدام. يوجد نوعان لداء السُّكري: داء السُّكري من النوع الأول وداء السُّكري من النوع الثاني.

المضاعفات

متلازمة القدم السُّكرية

إن متلازمة القدم السُّكرية هي إحدى مضاعفات داء السُّكري، وتتميّز بظهور جروح مفتوحة في القدمين، والتي غالباً ما يكون التئامها صعباً، وفي بعض الحالات قد لا يمكن تجنّب عملية البتر، خاصةً إذا تأخر العلاج أو إذا كانت الإصابة أو حالة الالتهاب معقدة. إن هذه المتلازمة من أكثر أسباب البتر شيوعاً بعد إصابات الحوادث. لذلك، من الضروري تحديد حالات المرضى المعرّضين للخطر في مرحلة مبكرة وتقديم الرعاية الطبية المناسبة لهم. وفي الوقت نفسه، من المهم جداً للمريض أن يعتني جيداً بقدميه وبنمط حياته. يبدأ هذا الأمر بالفهم الجيد لطبيعة القدم السُّكرية وامتلاك القدرة على التعرّف على علاماتها المبكرة.

4781499-220106 3060--169-cf(4881903) en

نوعان من متلازمة القدم السُّكرية

يُوجد نوعان من متلازمة القدم السُّكرية. من ناحية، هناك المتلازمة الإقفارية للقدم السُّكرية التي تتضرر فيها الأوعية الدموية بشكل خاص نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم، ومن ناحية أخرى يقع التأثير بشكل أساسي على الأعصاب في المتلازمة العصبية للقدم السُّكرية، وتجتمع المتلازمتان معاً في ثلث الحالات تقريباً، مما يزيد بشكل كبير من خطر حدوث التقرحات.

الوقاية من قرحة القدم السُّكرية

ما الذي يمكنك عمله؟

تقليل عوامل الخطر: كيف تعتني بنفسك جيداً

على الرغم من أن خطر الإصابة بالسُّكري من النوع الثاني قد يُعزى جزئياً لأسباب وراثية، فإن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي والنشاط البدني تمتلك دوراً مهماً أيضاً، حيث من الممكن للاعتناء بهذه العوامل أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسُّكري؛ وإذا كان المرض قد ظهر بالفعل، فإن هذه العوامل تظل مهمة لمنع حدوث مضاعفات مثل متلازمة القدم السُّكرية. لذلك، من المهم الاعتناء بنفسك جيداً والعمل على الحد من تلف الأوعية الدموية الذي قد يعيق تدفق الدم والتئام الجروح.

بعض الركائز الأساسية في الحياة اليومية التي لها أهمية خاصة:

  • التغذية السليمة: وتعني اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع مصمم وفقاً للاحتياجات والظروف الصحية الخاصة بكل مريض. وبشكل عام، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف والتي لا تحتوي على نسبة عالية من المواد المعالجة صناعياً، ومن الممكن للنظام الغذائي الصحيح معالجة داء السكري وتخفيف مخاطر الإصابة بالأمراض التي تنتج عنه؛ من الأفضل استشارة الطبيب، كما أن الحصول على نصائح غذائية متخصصة والتدريب الخاص بالمريض مفيد أيضاً.

  • الكثير من الحركة: تُساعد التمارين الرياضية على خفض مستويات السكر في الدم، وتساهم الحركة في زيادة حساسية الخلايا للأنسولين، مما يساعد على امتصاص المزيد من السكر الموجود في الدم.

  • الابتعاد عن التدخين أو الإقلاع عنه: تؤثر مادة النيكوتين الموجودة في التبغ سلباً على الأوعية الدموية لأنها تتسبب بتضيق الأوعية، وتزيد من اضطرابات الدورة الدموية، وتبطئ من تعافي الجروح، وترفع خطر الإصابة بمتلازمة القدم السُّكرية.

  • معالجة ارتفاع ضغط الدم: في حالات ارتفاع ضغط الدم، من الضروري إنقاص الوزن أولاً إذا كنت تعاني من الزيادة في الوزن، وبإمكان ممارسة التمارين الرياضية وتقليل الملح في الطعام تقديم المساعدة في ذلك، وإذا كانت التغيرات في نمط الحياة غير كافية لخفض ضغط الدم، يجب عندئذٍ تناول الأدوية.

  • النوم الكافي : يمثل الحرمان المتكرر من النوم حالة توتر دائمة للجسم، أما القدر الكافي من النوم فهو مهم للعمليات الاستقلابية، بما في ذلك الاستقلاب الغلوكوزي، وللراحة أيضاً.

4781470-220106 2344--169-cf(4881910) en

العناية والفحص الدقيق للقدم

بالإضافة إلى العوامل المرتبطة بنمط الحياة، يجب عليك الحرص على المراقبة الدائمة لقدميك، فإن إجراء الفحوصات الدورية والعناية بنظافة القدم أمران مهمان.

الفحص المناسب للقدم

  • يجب عليك فحص قدميك بشكل يومي لتحديد التغيرات عند حدوثها، فغالباً ما تظهر نقاط الضغط والجروح الناتجة عنها في مناطق معينة من القدم (انظر الرسم التوضيحي)، ويجب الانتباه أيضاً للقدم الرياضية.

  • تساعد المرآة المحمولة باليد على فحص كامل القدم بما في ذلك باطن القدم والفجوات بين أصابع القدمين.

  • يجب الانتباه بشكل خاص لأي تشوهات أو سوء تموضع في عظام القدم، لأن ازدياد الضغط يجعل هذه المناطق أكثر عرضة للجروح.

  • يجب أيضاً عدم استعمال الأدوات الحادة عند فحص القدم (احرص فقط على تشذيب الأظافر).

العناية الصحيحة بالقدم

  • يجب أيضاً الحصول على العناية العلاجية المنتظمة بالقدم.

  • تُعد الأحذية المناسبة عامل وقاية أساسي أيضاً، حيث تمنع الأحذية والنعال الداخلية الملائمة تشكل نقاط الضغط وحدوث الإصابات. سيساعدك أخصائي الأحذية التقويمية في العثور على الحذاء المناسب.

  • يجب أن يجري فحص دقيق للقدمين من قبل الطبيب بشكل سنوي.

إذا كنت مصاباً بداء السُّكري، فمن المهم جداً أن تعتني بنفسك جيداً؛ افحص قدميك بشكل يومي، واطلب المشورة الطبية في حال ملاحظة أي تغيّرات أو مشكلات في القدم. من خلال العناية الجيدة بنفسك، ستتمكن أيضاً من مساعدة فريقك الطبي في الوصول إلى العلاج الناجح.”

Dr. Stinus
4607124- MMP1192--169-cf(4881906) en
د. ستينوس
متلازمة القدم السُّكرية

ما الذي سيحصل بعد التشخيص؟

إذا تأكد الطبيب أنّك تعاني من متلازمة القدم السُّكرية، فمن الطبيعي أن يكون هذا التشخيص مزعجاً في البداية، ولكن سيحرص فريق من مختلف التخصصات من الأشخاص المتمرسين في علاج متلازمة القدم السُّكرية على ضمان تقديم العناية الجيدة والرعاية الطبية اللازمة لقدمك. من الناحية الطبية، يتضمن هذا الفريق كل من أخصائيي السُّكري، وأخصائيي الأشعة، وأطباء الباطنية، وعلماء الأحياء الدقيقة، وجراحي الأوعية الدموية والقدم، كما أنّ أخصائيي علاج الجروح المتخصصين، وأخصائيي العناية الطبية بالقدم، وأخصائيي الأحذية التقويمية لا يقلون أهمية عن باقي أعضاء فريق الرعاية. بما أن الدعم الذي يقدمه الفريق متعدد التخصصات يقلل من خطر حدوث عملية البتر، فإن اللجوء إلى المتخصصين ذوي الخبرة أمر بالغ الأهمية.

-28803 2 45462--169-cf(4881913) en
تفاقم المرض

الفئات المختلفة للمخاطر

يعتمد العلاج المناسب على المرحلة الراهنة لمتلازمة القدم السُّكرية لدى المريض، وتُعد التدابير الاحترازية والفحوصات الدورية أمراً ضرورياً في كل مرحلة. إذا لم يكن هناك تلف في الأعصاب (اعتلال عصبي)، فيُكتفى بإجراء فحص سنوي وفقاً لإرشادات الرعاية المعترف بها دولياً، أما في حال وجود جرح حالي أو سبق أن حدث جرح في أي وقت، فيجب فحص كلا القدمين بفواصل زمنية تتراوح بين شهر واحد إلى ثلاثة أشهر، وفي حال تقدم المرض سيكون من الضروري علاج الجروح والتقرحات بشكل مبكر ومنتظم لتجنب حدوث مضاعفات إضافية. من الممكن تجنب نصف حالات البتر للمرضى المصابين بمتلازمة القدم السُّكرية من خلال الرعاية الطبية الدقيقة، وخصوصاً العناية المناسبة بالجروح.

مضاعفات معقدة

التقرّح: القرحة الحادة

عندما تتفاقم الجروح المفتوحة يُطلق عليها اسم التقرّح أو قرحة القدم السّكرية، وتعتمد نوعية العلاج المناسب على مدى شدة الإصابة الموجودة. في هذا السياق، قد يلجأ أطباء السُّكري إلى تصنيف فاغنر–أرمسترونغ، وهو نظام يعتمد على تقييم عمق الجرح، وعلى مستوى العدوى واضطراب الدورة الدموية، مما يساعد على تحديد العلاج المناسب للقدم.

في جميع الحالات، يجب معالجة الجرح، إذ يتضمن العلاج بشكل أساسي تنظيف الجرح بانتظام لإزالة الأنسجة الميتة أو الملتهبة، كما تُستعمل ضمادات خاصة لامتصاص السوائل وحماية الجرح من العدوى الخارجية.

في حال حدوث عدوى أو التهاب في الجرح، يجب استعمال المضادات الحيوية لمنع انتشار هذا الالتهاب الذي قد يصبح مهدداً للحياة إذا تُرك دون علاج. وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري التدخل جراحياً لإزالة الأنسجة أو أجزاء من العظام الملتهبة، كما يمكن اللجوء إلى زراعة الجلد أو الأنسجة للمساعدة في تسريع التئام الجروح.

العلاج:

  • العلاج الطبي للقدم.

  • العناية المنتظمة بالجروح ومعالجتها.

  • تخفيف الضغط عن القدم باستعمال الجبس، أو ارتداء حذاء مريح، أو استعمال حذاء تقويمي.

  • ينبغي إجراء التدخل الجراحي في حالات الالتهاب إذا كان ذلك ضرورياً.

قدم شاركو

تُعد قدم شاركو من المضاعفات المرتبطة بمتلازمة القدم السُّكرية، فقد تحدث كسور في عظام القدم دون أن يلاحظها المريض، نظراً لعدم شعوره بألم الكسر، وعلى الرغم من ندرة حدوثها بسبب داء السُّكري، إلا أنها تتطلب علاجاً فورياً. قد تشمل الأعراض حدوث تورّم، أو احمرار، أو زيادة في حرارة القدم. عند الاشتباه بها، يجب تجنب الضغط على القدم ومراجعة الطبيب فوراً.

العلاج:

  • تثبيت كامل للقدم (في البداية وكجزء من العلاج عند دخول المستشفى).

  • استعمال جبيرة الجبس، أو جهاز تقويمي، أو دعامة بلاستيكية صلبة.

  • ارتداء حذاء تقويمي بنعل خارجي صلب.

  • إجراء صور الأشعة السينية بشكل منتظم خلال مرحلة الالتهاب الحاد.

  • قد تكون عملية البتر ضرورية في بعض الحالات.

البتر

عندما تكون هناك حاجة للحيلولة دون تدهور الحالة

يُعد العلاج الدقيق والذي يتم في الوقت المناسب من العوامل الأساسية في علاج متلازمة القدم السكرية؛ إذا تلقى المريض العلاج من فريق ذو خلفيات متعددة في علاج القدم واعتنى بصحته وقدميه بشكل جيد، فمن الممكن في كثير من الأحيان تجنب عملية البتر.

ولكن، وفي بعض الأحيان، تكون عملية البتر أمراً مهماً لمنع المضاعفات الأكثر خطورة، ولا يلجأ الأطباء لخيار البتر إلا في غياب البدائل العلاجية الأخرى:

  • عندما تصبح المحافظة على القدم أو على إصبع من القدم غير ممكنة.

  • عندما يصبح بتر أجزاء صغيرة من القدم الحل الوحيد لتعافي الجروح

  • عند امتداد الالتهاب إلى الساق، أو موت الأنسجة العضلية في الساق، أو في حالات الألم الشديد.

أثناء عملية البتر، سيحرص الطبيب على إزالة أصغر جزء ممكن من القدم، حيث يكون البتر الجزئي، بتر لإصبع القدم على سبيل المثال، كافياً في هذه العملية، أما عمليات البتر فوق مفصل الكاحل فهي نادرة. إن فكرة البتر، في الحقيقة، ستكون مخيفة للمرضى في بادئ الأمر؛ ولكن، وفي بعض الحالات، فإن عملية البتر هي الطريقة المثلى للسيطرة على المرض ولاستعادة حرية الحركة، ومن الطبيعي أن تسعى للحصول على استشارة طبية ثانية إذا كنت على وشك الخضوع لعملية من هذا النوع.

ينبغي التمييز بين نوعين مختلفين من عمليات البتر: البتر الجزئي أو البسيط والبتر الكلي أو الشامل. في حالات متلازمة القدم السكرية، تجري إزالة لإصبع أو أصابع أو أجزاء من القدم الأمامية في عملية البتر الجزئية، وتصبح عملية البتر عملية شاملة عند بتر القدم بشكل كامل (أحياناً مع جزء من الساق) إلى فوق مستوى مفصل الكاحل.

4781468-220106 2350--169-cf(4881909) en
-23782--169-col(2742471) de (HQ)

قبل عملية البتر للساق

تعرّف على ما سيحدث قبل إجراء عملية البتر المخطط لها وكيف يمكنك تجهيز نفسك لهذه العملية.